الخميس، 22 سبتمبر، 2016

روسيا.. القاتل المسكوت عنه بسوريا

من طرف خبر عاجل  
التسميات:
1:22:00 م

السلام عليكم

تعتمد روسيا على آلة إعلامية ضخمة وفاعلة في إدارة حربها على الثوار والمدنيين السوريين، وقد نوهت أكثر من وسيلة إعلامية أوربية إلى أن صوت الإعلام الروسي مسموع في أوروبا على وجه الخصوص، أكثر من أي إعلام آخر، ناهيك عن تأثيره شبه المطلق في الداخل الروسي، وفي الدول والشرائح الداعمة لنظام الأسد.
ومع أن روسيا باتت الطرف الأكثر دموية وقتلاً للمدنيين على الأرض السورية، إلا أن العالم بأسره، بما في ذلك الأمم المتحدة وهيئاتها، نادراً ما توجه اتهاماً مباشراً لروسيا بعمليات قتل هي أكثر وضوحاً من أن يُطلب فيها دليل!
"فضيحة القافلة"!
أتى استهداف قافلة المساعدات التي كانت تحمل معونات إغاثية لمحاصري حلب منذ يومين، ليكرس بشكل فاضح خوف العالم من توجيه أي اتهام مباشر لروسيا، فعلى الرغم من "غضب" دي مستورا والأمم المتحدة، إلا أن روسيا نفت أي علاقة لها بالموضوع، فقد                 أكدت الأمم المتحدة تعرض 18 شاحنة إغاثة للاستهداف في سوريا "دون معرفة طبيعة القصف"، معتبرة أنه استهداف مقصود لعمال الإغاثة وجريمة حرب تستدعي التحقيق الدولي!.
وكان البيت الأبيض قد حمّل روسيا المسؤولية في ضرب قافلة المساعدات التي كانت متجهة إلى حلب.
وقال بن رودس نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض مساء أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحمّل روسيا مسؤولية ضربة جوية على قافلة مساعدات في سوريا، مشيرا إلى أنها "مأساة إنسانية هائلة".
وصرح مسؤولون أمريكيون أن طائرتين من طراز سو 24 هما من قامتا بقصف القافلة، إلا أن الأمم المتحدة لم تتبنَ الادعاء الأمريكي، وقالت إن "مصدر القصف مجهول"، فيما ادعت روسيا أن طائرة استطلاع أمريكية كانت تحلق فوق المنطقة قبل القصف بقليل.
وكل هذه التداخلات، ستؤدي إلى تحقيق خاوٍ لن يخرج بنتيجة، وإن خرج بنتيجة غير مرضية لروسيا فإن "الفيتو" كافٍ لتعطيله وكأن مجزرة لم تكن!.
ولم يعد سوري أو غير سوري يثق بأي تحقيق دولي، بعدما قصفت طائرات روسيا أكثر من ثلث البنية الطبية والخدمية في المناطق المحررة، من مشافٍ ومراكز دفاع مدني ومخازن أدوية وغيرها، وسط تأكيدات بالموت والصورة لاستخدام الروس أسلحة محرمة دولياً بشكل يومي في سوريا، وما زالت الأمم المتحدة والدول المؤثرة جميعها ترى فيها شريكاً أساسياً في صناعة الحل السوري، بل كلهم يقول أنْ لا حل بدونها!
سبونتيك وروسيا اليوم وزخاروفا
تعتمد روسيا على ثلاث وسائل رئيسية في إدارة حربها على الشعب السوري، أولها وكالة أنباء "سبونتيك" التي لا تختلف في أخبارها ومصطلحاتها عن أي وسيلة سورية رسمية، فهي تعمد إلى ترويج وجهة النظر الروسية وإدارة الخبر بالطريقة التي تظهر الثوار دائماً بمظهر "الإرهابيين".
أما المصدر الثاني، والأكثر تأثيراً على المستوى البصري، فهو قناة روسيا اليوم، والتي يعتبرها المؤيدون لنظام الأسد قناتهم المفضلة ومصدرهم الموثوق أكثر من وسائل إعلام النظام، وتعمل القناة بحرفية عالية وتبث بأكثر من لغة، منها العربية، وهي جزء أساسي من آلة الحرب الروسية في سوريا، إذ تدير دفة الأحداث بالطريقة التي تظهر موسكو وكأنها "حمامة السلام" التي جاءت لتنقذ سوريا من براثن الخراب!.
أما الشخصية التي تدير الصراع الإعلامي بشكل مباشر في أروقة السياسة وتقدم المادة لوسائل الإعلام آنفة الذكر وغيرها، فهي "ماريا زخاروفا" الناطقة باسم الخارجية الروسية، والتي صارت مقربة جداً من وزير الخارجية لافروف ومن مؤسسة الرئاسة، كونها أظهرت قوة هائلة في الدفاع عن نهج القتل وتسويقه على أنه دفاع عن "الشرعية" والديمقراطية، وهي الشخصية التي تستخدمها الخارجية الروسية كـ"رأس حربة" في معارك التصريحات مع الخارجية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالقضية السورية.   
ويبقى الطرف الذي يرى كل الفرقاء الدوليون، بمن فيهم أنصار الثورة السورية، أنْ لا حل بدونه، هو الطرف الذي يقتل السوريين كل يوم، ويدمر مؤسساتهم، ويمنع عنهم الغذاء والدواء، ويقول عندما يسقطون طائرة له كانت عائدة من مهمة قتل، إنها كانت في مهمة إنسانية!..

رسالة أحدث
التعليقات
0 التعليقات

0 commentaires:

Propellerads
back to top