الأربعاء، 19 أكتوبر، 2016

«النيويوركر»: الدولة الإسلامية.. باقية وتنهزم

من طرف jiraya  
التسميات:
5:57:00 م

السلام عليكم
«لقد دقت ساعة الانتصار، وبدأت عمليات تحرير الموصل… أُعلن اليوم ابتداء هذه العمليات البطلة؛ لتحريركم من بطش وإرهاب داعش».
هكذا أعلن رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي» صباح الاثنين، مرتديًا الزي العسكري لقوات مكافحة الإرهاب. يأتي بدء عمليات تحرير الموصل من يد داعش بعد ساعات من سقوط قرية «دابق»، حيثُ معركة آخر الزمان، كما أشار التنظيم مرارًا، مستندًا إلى نبوءاتٍ ترجع إلى القرن السابع الميلادي.
الضربات التي تلقتها الدولة على مدار الأشهر الماضية دفعت العديدين إلى التنبؤ بأن عملية تحرير الموصل، في حال نجاحها، ستكون الضربة القاضية التي ستذهب بالكثير من قوة التنظيم وتكسر شوكته. يستعرض هذا التقرير بمجلة «النيويوركر» الخطر المُحدق بداعش المُطاردة من جميع الجهات الآن بعد بدء عمليات تحرير الموصل.

شهران من الهزائم

وفقًا لمسئولين في الإدارة الأمريكية، فإن حدثين رئيسين في الشهرين الماضيين قلبا الطاولة على التنظيم. أولهما كان الهجوم النهائي على مدينة منبج في أغسطس (آب) الماضي. كانت منبج محورًا مركزيًا لخطوط الإمداد الداعشية تدخل من خلاله البضائع من العالم الخارجي ويخرج الإرهابيون من خلاله إلى أوروبا. أخبر مسؤول بالإدارة الأمريكية «النيويوركر» بأن داعش حاولت الصمود حتى الأيام الأخيرة، لكنها خسرت المدينة، وخسرت معها 2500 من مقاتليها الأكثر خبرة من الشيشان وشرق أوروبا. العملية، يقول المصدر، «كسرت ظهر داعش في (جيب منبج)، حيث تقع قرية دابق».
الحدث الثاني كان التدخل العسكري التركي، والذي لم ينسّق في بادئ الأمر مع التحالف الأمريكي، لكن القوات الخاصة الأمريكية بدأت في العمل مع الأتراك وجماعات المعارضة السورية. كانت دابق هي الهدف؛ القرية التي تحمل أهمية كبير للتنظيم. في تصريحٍ لوزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر، قال إن «الجماعة ارتكبت فظائع لا توصف في دابق، وسمّت مجلتها الناطقة بالإنجليزية باسمها، وزعمت أنّها ستكون موقع الانتصار الأخير للخلافة المزعومة». لهذا  مثّل سقوطها ضربة مدوية لداعش أفقدتها الكثير من الزخم والمصداقية، على حد قول «حسن حسن»، أحد مؤلفي كتاب «داعش: داخل جيش الرعب».
«في المنطقة، سخر الجميع من مسلمين عاديين وإسلاميين وجهاديين من داعش على إثر سقوط هذه البلدة. الهزيمة على يد الثوار السوريين مُحرجة بالتأكيد للجماعة، وتقوض جاذبيتها الخارجية، إلا أنها لن تؤثر على تماسكها الداخلي»
أيضًا فإن الضربات الجوية الأمريكية قضت على عددٍ من قيادات التنظيم، ربّما أبرزهم هو أبو محمد العدناني، المسؤول الأول عن العمليات الخارجية للتنظيم في أغسطس (آب) الماضي، ووائل عادل حسن سلمان الفياض، وزير الإعلام والمعلومات.

عملية الموصل

تأتي عملية الموصل، بالإضافة إلى ما سبق، لتمثّل تهديدًا حقيقيًا واختبارًا شديد الصعوبة للتنظيم. في 2014، أعاد التنظيم رسم حدود العراق عندما استولى على قرابة الثلث من أراضيها، والغنيمة الأهم كانت مدينة الموصل. اليوم يسعى النظام العراقي إلى استعادة المدينة التي سقطت بلا مقاومة تُذكر.
نهاية الأسبوع الماضي، ألقت الحكومة عشرات الآلاف من المنشورات على المدينة، تنصح السكان بفصل عبوات الغاز، ووضع الشريط اللاصق على النوافذ، والتعاون مع القوات العراقية عند وصولها. شدّدت المنشورات كذلك على أهمية الحفاظ على معنويات الأطفال، مناشدة المواطنين بالتزام الهدوء، والنساء بعدم الصراخ.
يُقدّر عدد القوات المحتشدة على الجبهات الشمالية والجنوبية والشرقية للموصل بحوالي 30 ألفًا، وقد لعبت الولايات المتحدة دورًا محوريًا، وفقًا للتقرير، في التنسيق بين القوى المتناحرة في العراق، من السنّة والشيعة العرب، والأكراد. ومع أن التعريف الرسمي للدور الأمريكي هو «المشورة والمساعدة»، إلا أن المستشارين هم من صمموا الهجوم، ولعبوا دور الوسيط بين العراقيين والأكراد.
يُشير «حسن حسن» إلى أنّ الطريقة الوحيدة لتُنقذ داعش مزاعمها بشأن أحقيتها بالخلافة ومعركة آخر الزمان هي بفشل عملية الموصل. ليس هذا مستبعدًا بالكلية، فإطالة أمد العمليات العسكرية يُمكن أن يجعلها في النهاية غير ذات قيمة حقيقية. تنبأ الفريق «ستيفين تاونسيند»، قائد التحالف، بأن العملية الأكبر منذ انسحاب القوات الأمريكية من العراق عام 2011 «ستستمر لأسابيع على الأرجح،  وربما لشهور». بالإضافة إلى ذلك، تتصاعد المخاوف من الانتهاكات المدنية. ليس من قِبل التنظيم وحده، والذي أفادت عدة مصادر بتفخيخه مباني الموصل، ومؤسساتها الاستراتيجية، وطرقها، بالإضافة إلى حفر عدد من الأنفاق أسفلها. لكن العديد من المسؤولين الأمريكيين والقيادة السنية العراقية أعربت عن قلقها من الخسائر المدنية والأجندات الطائفية في حالة تقدّم الميليشيات الشيعية تجاه الموصل ذات الأغلبية السنّية.
يُشير دافيد جارتنشتاين روس، الزميل الرفيع بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن، إلى أن داعش الآن تواجه خطر «انقلاب كاملٍ في الصورة الذهنية». قبل عامين، كانت الجماعة تُرى كيانًا لا يمكن إيقافه، بقدرة هائلة على تحميس وحشد الأتباع، خاصة شباب الجهاديين. الآن، وعلى الرغم من احتفاظ داعش بنقاط قوة لا يمكن إنكارها، فإنها قد وقعت في فخ تعهّدها بما لا يمكنها الوفاء به، فيما يتعلّق بالنبوءات الإسلامية، مما أفقدها كثيرًا من الثقة والهيبة.
«سنرى مدى قدرة خصوم داعش على استغلال الوضع، لكن هذه نقطة ضعفٍ هائلة للجماعة».

رسالة أحدث
التعليقات
0 التعليقات

0 commentaires:

Propellerads
back to top