توقع الدكتور مثنى حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق حدوث جريمة إبادة جماعية كاملة في الموصل إذا بدات المعركة الحقيقية، وسيرتكبها ما وصفه بالقصف الإرهابي على المدينة، لأن المعركة ستكون طويلة وخسائرها كثيرة، لأن تنظيم الدولة الإسلامية يعدها العاصمة الحقيقية للخلافة وسيدافع عنها بشراسة.
 
وأكد الضاري في حلقة (2016/10/26) من برنامج "بلا حدود" أن الخطر سيتهدد دول الخليج بعد معركتي الموصل وحلب، مشيرا إلى أن النظام الرسمي العربي لا يدرك أن هناك معركة ذات آثار مستقبلية خطيرة على أمنه.
 
وقال إن معركة مدينة الموصل التي وصفها بالخزان السني الثاني بعد بغداد ليست معركة عسكرية، بل معركة أحزاب وحشود، وتمثل أحد مشاهد الصراع المتعدد الأطراف، والكل يسعى لتحقيق أهدافه ومصالحه " "وما دام أن دولنا ليست واعية بذلك فنحن خارج المعادلة".
 
ودعا علماء الأمة ونخبها إلى أن تعي حقيقة أن المعركة "ليست مع تنظيم إرهابي فحسب حيث أن هناك الآن حالة استعلاء لإيران التي تمارس دور الدولة العظمى في المنطقة، وولاة أمورنا لا يفعلون شيئا".
 
وأضاف الضاري أن الحشود الهائلة في معركة الموصل تؤكد أن لها ما بعدها. وأن أهداف الحكومة العراقية في الموصل طائفية بحتة وترمي إلى إحداث تغيير ديمغرافي على غرار المناطق السنية الأخرى.
وأكد أن مصير العرب السنة في العراق سيئ وأن القادم أسوأ، وهم مستهدفون من الجميع، معتبرا أن معركة الموصل هدفها إخراج السنة من المعادلة في العراق، واصفا إشراك بعض السنة في معركة الموصل بأنه يهدف إلى إضفاء الشرعية الوطنية على المعركة الطائفية.
كما وصف معركة الموصل بأنها معركة كسر عظم بين الأطراف المشاركة فيها ومحاولة لإفقاد السنة القاعدة الأخيرة لهم في العراق. وقال إن ما يجري الآن آشبه بسايكس بيكو وإعادة تقسيم للمنطقة.
سنة العملية السياسية
ولام السياسيين السنة المشاركين في العملية السياسية على تشتت السنة وما يجري للسنة الذين كلما رفعوا السلاح للدفاع عن أنفسهم يجري الالتفاف عليهم.

لكن الضاري أكد أن السنة لن يستسلموا والعدد الأكبر منهم ما زالوا صامدين ويعتزون بسنتهم وعراقيتهم. وأكد أنهم سيهجرون لكنهم متشبثون بالأرض وهذا عنوان البقاء.
وعن دور رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي فيما يحدث لسنة العراق، قال الضاري إن المالكي لعب دورا خطيرا جدا في فترتيه الرئاسيتين "وعمل كل ما بوسعه لتحجيم السنة، وتمكن من ذلك من خلال شراء سنة العملية السياسية الذين مازالوا حتى الآن يسبحون بحمده، وسلم الموصل بالانسحاب المخزي وهزيمة الجيش العراقي الواضحة".
وعن اتهام تنظيم الدولة الإسلامية فقط بالإرهاب بينما مليشيا الحشد الشعبي يقتل السنة ويمارس إرهابا أفظع من تنظيم الدولة، اعتبر الضاري ذلك من المفارقات مشيرا إلى أن الحشد الشيعي المسمى بالحشد الشعبي الآن مقدس وتضفى عليه القداسة.
وعن مكونات الحشد الشعبي أوضح الضاري أنها مليشيات تجاوز عددها الآن أكثر من 50 ألوية وسرايا وهي تتبع أساسا المجلس الأعلى وحزب الدعوة والتيار الصدري ومجموعات أخرى منشقة عنها "فإذن الجيش العراقي مليشياوي والحشد مليشياوي والأهداف طائفية".