الاثنين، 14 نوفمبر، 2016

موعد مع "القمر العملاق"

من طرف حصريا حصريا  
التسميات:
3:03:00 م

السلام عليكم
يتجه آلاف الشغوفين بمراقبة الفضاء في دول آسيا المطلة على المحيط الهادئ إلى أسطح المباني وإلى الشواطئ الاثنين 14 تشرين الثاني ـ نوفمبر، في موعد لم يسبق له مثيل منذ سبعين عاما عندما شاهدت البشرية "القمر العملاق" في عام 1948.
وتقع هذه الظاهرة حين يتقاطع عاملان فلكيان، اكتمال القمر مع انتصاف الشهر القمري، واقترابه إلى أدنى مسافة له من الأرض في مداره البيضوي حولها، ولذا يظهر كبيرا وساطعا أكثر من العادة بما نسبته 14 %.



ويبلغ القمر أدنى مسافة له من الارض عند الساعة 11,22 ت غ من الاثنين 14 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2016، وهو سيكون بدرا مكتملا عند الساعة 13,52 ت غ، ويمكن مشاهدته وهو عملاق كبير في كل العالم، ابتداء من أقصى الشرق في دول اسيا المطلة على المحيط الهادئ، ومرورا بكل اصقاع الارض، شرط ان تكون الاحوال الجوية صافية.



في اليابان احتشد مئات الاشخاص الأحد على سطح إحدى ناطحات السحاب في طوكيو لمشاهدة القمر في اليوم السابق لاكتماله ودنوه من الأرض، وكان أيضا بحجم وسطوع كبيرين. وقال كينغو شينورما أحد هؤلاء الهواة "مدهش كم هو كبير".




وفي سيدني، تجمع آلاف الأشخاص على شاطئ بوندي بيتش، ودعا الكاتب غافين ماكورماك إلى نشاط لهذه المناسبة روج له على موقع "فيسبوك"، وقال 17 ألفا أنهم سيشاركون فيه.



في إندونيسيا، ينتظر أن تشهد جزيرة بالي السياحية تجمعات مماثلة، كما أن كثيرين من هواة ركوب الأمواج سيستفيدون من جاذبية "القمر العملاق" وتأثيرها على حركة المد والموج ليمارسوا رياضتهم.



يقترب القمر الاثنين إلى مسافة 356 ألفا و509 كيلومترات من الأرض، علما أن المسافة المتوسطة التي تفصله عنها تبلغ 384 ألفا و400 كيلومتر.



وسجلت ظاهرة القمر العملاق آخر مرة في السادس والعشرين من كانون الثاني ـ يناير من العام 1948، وحينها كان القمر أقرب أيضا، ولن يتكرر اقترابه من الأرض إلى هذه المسافة مجددا قبل الخامس والعشرين من تشرين الثاني ـ نوفمبر من العام 2034، بحسب باسكال ديكان الباحث في مرصد باريس.



إضافة إلى ذلك، و"بما أن الارض والقمر يقتربان من الشمس إلى أدنى مسافة في الرابع من كانون الثاني ـ يناير 2017، سيتلقى القمر ضوءا أكبر من الشمس، يجعله يبدو أكثر سطوعا، بحسب الجمعية الفلكية الأيرلندية.




© القمر كما ظهر في لندن ليلة 13 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2016 


وستكون مشاهدة القمر العملاق متاحة في كل مكان في العالم يشهد أحوالا جوية صافية، أما اصحاب التلسكوبات والمناظير فيمكنهم أن يجوبوا سطح القمر بعدساتهم بشكل لم يسبق له مثيل.



ولذا عرضت مؤسسات متخصصة على الهواة معدات فلكية خاصة في عدد من البلدان، مثل تايلاند حيث وضع المعهد الوطني للأبحاث الفلكية تلسكوبات في مدن عدة.



وفي تايوان، يضع المتحف الفلكي في تايبيه تلسكوبات عدة في وسط المدينة، ويتوافد الهواة إلى البرج 101، أحد أعلى أبراج العالم، لمشاهدة القمر.



وفي نيودلهي، سيحاول الشغوفون بظواهر الكون أن يتحدوا التلوث الجوي لمشاهدة الظاهرة التي ستكون أوضح في المناطق النائية، حيث نسبة التلوث في الجو أقل.

رسالة أحدث
التعليقات
0 التعليقات

0 commentaires:

Propellerads
back to top