الأربعاء، 16 نوفمبر، 2016

البشر قاب قوسين أو أدنى من حلم «إكسير الشباب»

من طرف jiraya  
التسميات:
5:19:00 م

السلام عليكم
أعلن علماء في الولايات المتحدة الأمريكية، اكتشافهم مركبًا طبيعيًّا يتواجد في نبات الأفوكادو والقرنبيط والخيار، والذي يتيمز بأن لديه «آثارًا ملحوظة في مكافحة الشيخوخة عند الفئران»، ويمكنه أن يعمل أيضًا على البشر.
وقال الباحثون، الذين بدؤوا التجارب السريرية التي تنطوي على مجموعة صغيرة من الناس، إن الفئران الكبيرة في السن التي أعطيت هذا المركب الذي يطلق عليه اختصارًا اسم «NMN»، في مياه الشرب الخاصة بها، ظهرت عليها مجموعة من الآثار المفيدة.

تحسن الأداء

وأشار العلماء إلى زيادة مستوى النشاط البدني لهذه الفئران، وتحسن كثافة العظام والعضلات، وملاحظة الأداء الأفضل للجهاز المناعي والكبد، وتحسن البصر، بل إنها قد فقدت بعضًا من وزنها أيضًا. وبدأ الباحثون التحقيق في خصائص بروتين يسمى «NAD»، والذي يشارك في إنتاج الطاقة للجسم.
وبشكل عام، فإنه مع تقدم الحيوانات أو الإنسان في العمر، فإنها تنتج كمية أقل من «NAD»، ويعتقد العلماء أن هذا النقص هو جزء من عملية الشيخوخة. وفكر العلماء سريعًا أنه من خلال إضافة كميات إضافية من هذا البروتين إلى جسم الإنسان فإن عملية التقدم في السن ستكون أكثر بطئًا، لكن محاولات إضافة «NAD» باءت بالفشل، لذلك بحث العلماء عن وسيلة لزيادة إنتاجها في الجسم.
وأعطى الباحثون مركب «NMN» إلى الفئران -هو مركب يوجد في الملفوف أيضًا- في مياه الشرب لمعرفة ما إذا كان هذا من شأنه أن يعزز مستويات إنتاج «NAD»، ويكون له تأثير تجديدي على الخلايا.
وردًّا على سؤال: «إذا ما أحدث هذا الأمر فرقًا بالفعل؟»، قال كبير الباحثين، البروفيسور شين إيتشيرو إيماي، من جامعة واشنطن في سانت لويس، إن «الجواب هو في الأساس نعم»، مُضيفًا: «فواقع الأمر يقول لنا إن (NMN) له تأثيرات مضادة للشيخوخة ملحوظة في الفئران»، مُوضحًا أن الفئران التي أعطيت المركب الجديد كان لديها بالتأكيد صحة ممتدة لفترة أطول، تقريبًا على طول فترة حياتها.
وقال إيماي: «نحن لسنا متأكدين، ولكن إذا استمر هذا العمل الخاص بالمركب الجديد بهذه الطريقة، فإنه من الممكن أن يطول عمر هذه الفئران أيضًا»، مُردفًا: «لقد أظهرنا وسيلة للحد من التراجع الفيزيولوجي الذي نراه في شيخوخة الفئران. وهذا يعني أن الفئران الأكبر سنًّا لديها مستويات تمثيل غذائي وطاقة تشبه تلك الموجودة في الفئران الأصغر سنًّا».
وأعرب إيماي عن تفاؤله بأن التجارب السريرية على البشر، التي تجري في اليابان، من شأنها أن تؤدي إلى نتائج مماثلة؛ لأن «الخلايا البشرية تعتمد على نفس هذه العملية لإنتاج الطاقة، نحن متفائلون إن هذا سوف يترجم إلى وسيلة لمساعدة الناس كي تبقى أكثر صحة مع تقدمهم في السن»، كما قال.

آثار سلبية محتملة

ومع ذلك، وفي حين أنه لم يكن هناك أي علامة على هذا الأمر في هذه الدراسة، فإن بروتين «NAD» يمكن أن يمثل صيدًا سيئًا أيضًا، إذ إنه يمكن أن يمنح الخلايا السرطانية دفعة طاقة قوية.
وقال البروفيسور إيماي إنه من المعروف أن بعض الخلايا السرطانية لديها قدرة أكبر على تخليق «NAD»، «حتى أننا نشعر بالقلق من أن إعطاء مركب (NMN) قد يؤدي إلى زيادة الإصابة بالسرطان»، على حد تعبيره. وأضاف: «لكننا لم نر أي اختلاف في معدلات الإصابة بالسرطان بين مجموعات الفئران».
وأضاف الباحثون الذين نشروا نتائجهم في ورقة بحثية بمجلة أيض الخلية، إن فوائد المركب هذه ظهرت فقط على الفئران الأكبر سنًّا. وقال البروفيسور يونيو يوشينو، الذي شارك أيضًا في البحث، إنهم عندما يعطون «NMN» للفئران الشابة، فإنها لا تصبح أكثر صحة. مضيفًا أن منح المركب الجديد ليس له أي تأثير في الفئران الصغار؛ لأنهم ما زالوا يخلقون المزيد من «NMN» الخاصة بهم.
وأضاف: «نعتقد أن الزيادة في الالتهابات التي تحدث مع الشيخوخة، تقلل من قدرة الجسم على إنتاج (NMN)، وبالتبعية (NAD)». وقال بيان صادر عن جامعة واشنطن للتعليق على هذا البحث، إن وجود مركب «NMN» عالي الجودة للاستهلاك البشري غير متوفر تجاريًّا في الوقت الحاضر، لكنه أضاف: «لكن هناك دائمًا نبات البروكلي».
وفي وقت سابق من هذا العام، كشف فريق آخر من العلماء أنهم تمكنوا من تمديد عمر الفئران بنسبة 35% عن طريق إزالة الخلايا البالية والتالفة من الجسم، والتي لها تأثير مدمر.

علاج سابق

وباتت إليزابيث باريش، الرئيس التنفيذي لشركة بيوفيفا (Bioviva) الأمريكية، أول إنسان يُجدد شبابه بنجاح، بعلاج جيني. باريش هي الرئيس التنفيذي لنفس الشركة التي أنتجت هذا العقار التجريبي، الذي تمكن من إنقاص العقد الجينية (تيلومير)، بمقدار 20 عامًا كاملة.
هناك مصطلح طبي وجيني مهم يسمى «تيلومير»، وهو منطقة من تسلسل النيوكليوتيدات كثيرة التكرار، والموجودة في نهاية كل كروموسوم، وتعمل مثل قطعة النهاية البلاستيكية أو النحاسية الموجودة في رباط الحذاء. والنيوكليوتيد هو الوحدة البنائية الأساسية للحمض النووي، ويتكون من قاعدة نيتروجينية وسكر خماسي الكربون ومجموعة فوسفات. وهناك أربعة أنواع من النيوكليوتيدات طبقًا للقاعدة النيتروجينية «A, T, C, G»، وكل تتابع محدد على الكروموسومات، بعدد معين وترتيب معين، معناه وجود جين معين.
وظيفة التيلومير هي حماية منطقة نهاية الكروموسوم من التدهور، أو من الانصهار والاندماج مع الكروموسومات المجاورة. وتسلسل النيوكليوتيدات الخاصة بالتيلومير هو «TTAGGG»، والذي يتكرر في جينات الإنسان 2500 مرة.
تم احتساب قيمة التيلومير طبقًا لطول التيلومير الخاص بخلايا الدم البيضاء، وتحديدًا خلايا تي. واستندت النتائج على متوسط طول التيلومير الخاص بالخلايا تي بالمقارنة بالسكان الأمريكيين الذين لهم نفس الفئة العمرية. وكما قلنا، فكلما زاد طول التيلومير كان ذلك يعني أن الشخص أكثر شبابًا.
في سبتمبر (أيلول) 2015، تلقت الرئيس التنفيذي لشركة بيوفيفا الأمريكية، والبالغة من العمر 44 عامًا، اثنين من العلاجات الجينية التجريبية الخاصة بالشركة. أحد هذين العلاجين كان للحماية من فقدان كتلة العضلات مع تقدم السن، بينما كان العلاج الآخر بمكافحة نزيف الخلايا الجذعية المسؤولة عن الأمراض والعيوب الخاصة بالتقدم في العمر.

رسالة أحدث
التعليقات
0 التعليقات

0 commentaires:

Propellerads
back to top