الأحد، 6 نوفمبر، 2016

سليم شيبوب وبرنامج النّفط مقابل الغذاء: جريمة عابرة للحدود

من طرف حصريا حصريا  
التسميات:
3:13:00 م

السلام عليكم
بعد غزو الجيش العراقي للكويت في عام 1990، تمّ فرض حظر دوليّ على العراق. وللتخفيف من حدة الكارثة الإنسانية التي حلت بالشعب العراقي بسبب الحصار، وضعت الأمم المتحدة برنامجا يتيح للعراق تبادل الضروريات الأساسية (الغذاء والدواء وغيرها) مقابل النّفط. ولكن هذا البرنامج الذي استمر من عام 1996 حتى غزو العراق في عام 2003 من قبل التحالف الأمريكي البريطاني فشل بسبب شبكة الفساد عبر القُطريّة الضخمة التي استفادت منها الدوائر القريبة من النظام العراقي على حساب الشعب. بعد سقوط نظام صدام حسين، نشرت صحيفة المدى العراقية قائمة تضمّ حوالي 4500 شركة من ستين دولة استفادت من آليّات اختلاس الأموال من صناديق الأمم المتحدة. وشكّلت الأمم المتحدة لجنة رسميّة للتحقيق بهدف جمع ومراجعة المعلومات التي تخصّ إدارة وتنظيم البرنامج، بما في ذلك ادّعاءات الاحتيال والفساد التي تستهدف المسؤولين والموظفين ووكلاء الأمم المتحدة، دون أن تستثني المزوّدين ومختلف الكيانات التي دخلت في عقود مع الأمم المتحدة أو مع العراق في إطار البرنامج. 

واتهم التقرير الصادر عن لجنة التحقيق التي ترأسها بول فولكر الرئيس السابق للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذه الشركات بدفع مبالغ إضافية ورشاوى للحكومة العراقية لغرض الحصول على عقود في البرنامج. وقد قامت منظمة أنا يقظ بالبحث والتقصي حول جميع الشركات المملوكة من طرف أشخاص حاملين للجنسية التونسية ومن بين هذه الشركات نجد شركة ميودور للتّجارة الدولية التي تأسّست سنة 2002، وهي شركة تجارية دولية تونسية يملكها ويديرها سليم شيبوب من خلال شركته القابضة ميودور. 

و نجد اسم "سليم شيبوب" في الجدول عدد 3 الملحق بالتقرير النهائي للجنة التحقيق والمتعلق بـ"المستفيدين غير المتعاقدين" من توزيع عمليّات تسويق النفط العراقي. و"المستفيدون غير المتعاقدين" هم الذين يستفيدون من الحصص النّفطية دون أن تظهر أسماؤهم في العقود. وقد استندت لجنة التّحقيق على وثائق من وزارة النفط العراقية لضبط قائمة بكلّ "المستفيدين غير المتعاقدين". وتحتوي الوثائق التي ارتكز عليها تقرير اللجنة بشأن تحويل وجهة برنامج النفط مقابل الغذاء على العديد من البيانات التي تشير إلى الهوية السياسية للأفراد الذين يقفون وراء "المستفيدين المتعاقدين". فيما يخصّ سليم شيبوب، تشير الوثائق الرسمية لشركة تسويق النفط العراقية (فرع وزارة النفط العراقية المسؤول عن إدارة تسويق النفط) إلى أنّ شيبوب هو صهر "الرئيس زين العابدين بن علي من تونس". وبالإضافة إلى الـ2  مليون برميل المخصصة لشركة ميودور للتجارة الدوليّة، يكشف التّقرير أنّ شيبوب تحصّل على توزيع ثان بـ 2 مليون برميل عن طريق شركة أخرى شركة تدعى حيدر للتجارة الدولية.

رسالة أحدث
التعليقات
0 التعليقات

0 commentaires:

Propellerads
back to top