السبت، 6 يونيو، 2015

هل حرضت أمريكا ملك السعودية لاقتحام اليمن كما حرضت قبله صدام لاحتلال الكويت ؟

من طرف re7 chef  
التسميات:
1:10:00 م

السلام عليكم
عاصفة الحزم الى أين  ؟


نظرة سريعة للمعطيات:

# دعمت أنظمة الخليج بشراسة إسقاط نظام طالبان السني المجاور لإيران ثم نظام صدام "السني"، ثم سلمت العراق لأمريكا على طبق من ذهب، وبتوافق وتواطؤ واضحين سلمت أمريكا وأنظمة الخليج العراق لإيران تعبث به كيفما شاءت، ودعموا الأنظمة المنصّبة إيرانياً في العراق عاماً بعد عام، بل ودعموا مقتدى الصدر وميليشيات الشيعة علناً، وفي نفس الوقت حاربت أنظمة الخليج الجماعات الجهادية السنية في العراق لصالح النفوذ الإيراني.

* إذاً من يدّعي أن السعودية والخليج قاموا بعملية الحزم لدفع خطر الشيعة الإيرانيين لأجل حفظ بيضة الإسلام والسنة عليه أن يكرمنا بسكوته، فهم كانوا وما زالوا يمكنون لهم في العراق، بل ما وصل حال الحوثيين لما وصلوا إليه إلا بعدما تواطؤوا على إنجاح مشروع إيران في العراق.!

 

# خلال السنين الماضية كان هناك من أنظمة الخليج من يلعب بورقة الحوثيين لأجل إيجاد التوازنات داخل اليمن بينهم وبين نفوذ علي صالح، ولمواجهة الثورة والقاعدة، ولإضعاف جماعة الإخوان؛ فدعموا الحوثيين بشكل أو بآخر، وأتمنى أن هذا الأمر لم يعد مخفياً.

# السعودية وأنظمة الخليج دعموا صالح بعد الثورة وحموه وجعلوا له الحصانة بدلاً من محاكمته كما أراد الشعب.

# وفاة ملك السعودية، وهي دولة لا تقوم على مؤسسات بالإمكان الاعتماد على سياسة واضحة لها، فتغيير الحاكم ومجيء حاكم آخر بمزاج آخر يغير من سياسات الدولة كلها.!

# الخطر الذي استدعى السعودية وأنظمة الخليج للقيام بعاصفة الحزم قطعاً ليس لمواجهة الخطر الشيعي ولحفظ بيضة الدين، إنما يعود لعدة أسباب:

- اقتراب الخطر من الأنظمة نفسها، فالمسخ الشيعي الذي رعته وأطعمته أصبح وحشاً .!

- هناك -وعلى وجه الخصوص أمريكا- من يريد توريط السعودية ودول الخليج بحرب استنزاف طويلة الأمد، سيزيد من تبعيتها لهم ويزيد من مبيعات منتجاتهم من أسلحة ومعلومات وغيرها، فيزيد من ابتزازهم، بل ربما يكون استدراجاً لتفكيك السعودية كما استدرجوا صدام لغزو الكويت ثم بعد عقد من الزمان وضعوه في قفص ونشروا صوره بالملابس الداخلية وسلموه لمشنقة إيرانية وجعلوا من العراق منفذاً لسياساتهم الخطيرة والتي -ويا للسخرية- منها الخطر الحوثي والتدخل باسم عاصفة الحزم.

- هناك قاعدة قديمة في علم السياسة مفادها: إذا أردت التخلص مما يزعزع حكمك في الداخل، فعليك بإشغال الجميع بحرب خارجية.! وهنا مربط الفرس وأظنه أهم سبب لقيام عملية الحزم، وأظن القائمين على هذا الهدف نجحوا فيه، أما الحرب وما ستؤول إليه فلها شأن آخر، ولا يعني بالضرورة القائمين على هذا الهدف مآلات الحرب ومدى تورط بلدهم فيها بعد ذلك.!

نحن إن أردنا وضع استنتاجات صحيحة لما يجري علينا أن نفهم ما يجري بصراحة، من دون مداراة أو رهبة، فذلك يبعدنا عن وضع الحلول الصحيحة، وخير شاهد على ذلك مدى تورط السعودية وتحالفها في هذه الحرب -حتى هذا اليوم- ووقوفهم عاجزين باحثين عن مخرج لها حتى ولو استغرقوا في أثناء بحثهم عن الحلول في القصف وتدمير البلاد.

 

بصراحة! هذه حرب (الأمير محمد بن سلمان)، أراد منها التخلص من الزعزعة الحاصلة في بيت الحكم السعودي ووضع نفسه في المقدمة ليكون الجميع خلفه أو في صفه على أقل تقدير، وأراه نجح نجاحاً كبيراً وصار نفوذه -بسرعة البرق- في الداخل والخارج كما لم يكن يستطع تجميعه بغير هذه الوسيلة، بل قد يصبح وريث العرش في وقت ليس بالبعيد.

 

الاستنتاجات:

- حتى هذه اللحظة السعودية وتحالفها في ورطة! فمع أهمية ضرب معاقل الحوثيين وتأييدنا لذلك، إلا أن الحرب كان يجب أن تنتهي بوقت مبكر أسرع بكثير مما هي عليه، فالقصف الحاصل اليوم أغلبه ضد أهداف تدمر البلاد وخيراتها أكثر مما تؤثر في الحوثيين، فهم قد أخرجوا عتادهم وغيروا مواقعهم، وصار تأثير القصف هامشياً مثله مثل قصف التحالف ضد داعش.

- وهناك من دق ناقوس الخطر! فالمأساة الشديدة التي أصبح الشعب اليمني يعيشها من جراء الحرب تجعله، بل جعلته ينضم شيئاً فشيئاً لعلي صالح، وأصبحت القبائل واحدة تلو الأخرى مؤيدة له، ولسان حالهم: السعوديون يقتلوننا ويجوعوننا ولم يقدموا لنا أي خير! فللعلم، هناك مناطق لا أصبحت تعاني إلى درجة أنها لا تجد طعاماً تسد به رمق الناس! وهذا فعلاً حاصل واسألوهم يجيبوكم.

- ويبقى ناقوس الخطر يدق دقاً! فقد أصبح اليمنيون في الخليج شيئاً فشيئاً مؤيدين لعلي صالح!

- من يثق في الشيطان له دليلاً فقد ضل سواء السبيل! لقد أعلنت أمريكا دعمها لوجستياً ومخابراتياً لعاصفة الحزم، ولا يخفى على متابع بأن أمريكا تزود السعودية الكثير من الإحداثيات لقصفها، فمن يثق ويزعم بأن هذه الإحداثيات صائبة وتخدم تمكيننا في هذه المنطقة ضد النفوذ الإيراني وضد التبعية لأمريكا فقد ضل سواء السبيل. ولقد رأينا بعض مما لا تريد وسائل إعلامنا نشره وكيف "أخطأت" الأهداف "المفترضة"!

- لعل ناقوس الخطر يخرج من الخدمة تعباً من الدق عليه! إن أهم خطر يجب التنبه له هو أن إيران والحوثيين حتى هذه اللحظة لم يقوموا بردة فعلهم! وإيران ليست دولة غبية ليظن الناظر إلى أنها اكتفت بالتفرج وإطلاق التصريحات الاحتجاجية، بل هي من الدهاء والخطورة التي تجعلها تتابع بدقة عملية عاصفة الحزم وكل ما يحيط بها وتدرس كل الاحتمالات ووسائل الرد وتوقيته وحجمه وغيرها، وعادة لا يكون ردها في أقل من 6 أشهر.

- فإذا كانت ورطة السعودية حتى اليوم بتحقيقها لأهداف معتبرة، جعلتها في ربكة وتنازلات من قبيل بالقبول باجتماع جنيف بعدما كان شرطها أن يكون في الرياض أو الدوحة، ثم إعلانها عن هدف القضاء على الحوثيين لرفضهم الدعوة للحضور إلى مؤتمر الرياض أو الدوحة، ثم قبولهم بل رضوخهم بالاعتراف بالحوثيين كطرف مفاوض وإعلانهم قبول إقامة المفاوضات في جنيف! كل ذلك المأزق وإيران والحوثيين لم يقوموا بالرد بعد.!

 

الحلول:

- بمتابعة وسائل الإعلام وأهمها قناة الجزيرة، أجد من الصائب الوقوف في وجه النفوذ الإيراني وتأييد عملية عاصفة الحزم، لكن من الخطأ إبقاء المتابع بعيد عن الحقيقة المرّة والمبالغة في إيصال نظرة وردية له وعدم إيضاح مدى تورط السعودية وحلفها في حربهم هذه، فقد يصبح الناس في أحد الأيام ويتفاجئوا بواقع مغاير تماماً لما كان يصدر من الجزيرة من انتصارات للسعودية وهزيمة لعلي صالح والحوثيين! كما أن عدم إخراج الخطر وبجدية يصعّب على السياسيين والمنظّرين إيجاد الحلول المناسبة، بل يجعلهم يضعون حلولاً في غير موضعها، كما نراه الآن، فقد افتقدنا الحلول المناسبة من الخبراء الذين نتوق لرؤية مقترحاتهم، ومع الأسف يؤدي ذلك لفشل كسر النفوذ الإيراني لا قدر الله وفشل عاصفة الحزم.

- يجب قطع رأس الأفعى "علي صالح" والمتنفذين معه في أسرع وقت قبل زيادة نفوذه أكثر مما كان قبل العملية!

- أهم خطوة لحسم الحرب هو حسمها على الأرض. وواضح مدى تخوّف السعودية وتحالفها فيما يخص إدخال القوات البرية، فالضربات الجوية لا تحسم الحرب، ونقول بمرارة بأن جاهزية جيوش السعودية ودول الخليج البرية هزيلة، ولا يخفى هذا على أصحاب القرار، فهم أخّروا دخولهم كثيراً جداً، ثم "تسوّلوا" قوات برية من هنا وهناك ولم يستجب لهم -بحسب علمي- إلا السنغال! وكل تأخر في حسم الحرب على الأرض لن يكون في صالحنا أبداً. فيجب التعجيل بإدخال القوات البرية.

- الحل العاجل -والحقيقي الآن- والذي مع الأسف يتنكر له غالب من يخوض في الحديث عن عاصفة الحزم، إما مداراة للأنظمة وبعض القوى أو رهبة منها، هو الدعم الحقيقي لليمنيين في الداخل، وأهم مكونين يجب دعمهم وإيجاد اتفاق وتفاهم معهم -ولن يعدم التفاهم معهم- هما : أنصار الشريعة والإصلاح. أما المساعدات المقدمة لقوات المقاومة الشعبية فالجميع يعرف بأنها لا تحسم الأمر وقد تكون استعراضية أكثر منها لتغيير موازين القوى.

أما غير ما سبق فاسمحوا لي بأن أقدم لكم تعازيّ مقدماً منذ الآن لفشل عملية عاصفة الحزم وتورط السعودية والخليج أنظمة وشعوباً بأكثر مما كانوا عليه من قبل العملية.

وإن غداً لناظره لقريب ..

 

وكتبه ناصحاً / أسد الجهاد2

@asadaljehad2

5/ 6/ 2015


رسالة أحدث
التعليقات
0 التعليقات

0 commentaires:

Propellerads
back to top